القاضي النعمان المغربي
122
دعائم الإسلام
فصل ( 4 ) ذكر ما يحل أكله وما يحرم أن يؤكل من الطعام ( 416 ) قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، الآية ، فلو لم يكن بعد هذه الآية تحريم شئ من المأكول من كتاب الله ولا سنة نبيه ( صلع ) لكان ما عدا هذه المسميات حلالا أكله ، ولكن الله تبارك وتعالى أمر رسوله بأن يعلم من أرسل إليه أنه لم يجد فيما أوحى إليه محرما على طاعم يطعمه غير ما ذكره في الوقت الذي أمره بذلك ، ثم أنزل الله ( ع ج ) بعد ذلك عليه فيما أنزل ( 2 ) : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير . إلى آخر الآية ، وحرم الله ( ع ج ) على لسان نبيه ( صلع ) ما سنذكر ما انتهى إلينا منه إن شاء الله ( تع ) ، وقوله : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما ، الذي بدأنا بذكره في سورة الأنعام . وقوله : حرمت عليكم الميتة ، الآية في سورة المائدة . ( 417 ) وقد روينا عن أمير المؤمنين علي ( ص ) أنه قال : كانت سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن . ( 418 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه ذكر ما يحل أكله وما يحرم بقول مجمل ، فقال : أما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض ، فثلاثة صنوف من الأغذية : صنف منها جميع صنوف الحب كله ، كالحنطة
--> ( 1 ) 6 / 135 . ( 2 ) 5 / 3 .